مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - القول في أحكامه وبعض اللواحق
انتهى. وفي «نهاية» الشيخ: ومن أخطأ عليه الحاكم بشيء من الأشياء فقتله أو جرحه كان ذلك على بيت المال، انتهى. ولا ينبغي الإشكال في أنّ المورد من مصاديق خطأ الحاكم حيث اعتمد على شهادة الفاسق وهو مردود الشهادة، وهو خطأ منه، وفي «الرياض» بعد قول المحقّق «خطأ الحاكم في القتل والجرح على بيت المال»: ولعلّه لا خلاف فيه، كما يظهر من «التنقيح» وعن المجلسي بعد نقل رواية المسألة أنّ عليه الفتوى.
وكيف كان: فلا دليل خاصّ في المسألة، بل هي داخلة في عموم ما دلّ على أنّ خطأ القاضي على بيت المال؛ ففي موثّقة أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«قضىأمير المؤمنين عليه السلام أنّ ما أخطأت به القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين»[١].
ونحوه خبر الأصبغ بن نباتة- الذي لا يبعد اعتبار سنده- المرويّ عن «الفقيه» و «التهذيب» قال:
«قضى أمير المؤمنين عليه السلام أنّ ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين»[٢]
، ودلالتهما كإطلاقهما الشامل لما نحن فيه واضحة.
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٤٧، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الباب ٧، الحديث ١.
[٢]- الفقيه ٣: ٥/ ١٦؛ تهذيب الأحكام ٦: ٣١٥/ ٨٧٢؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢٦، كتابالقضاء، أبواب آداب القاضي، الباب ١٠، الحديث ١.