مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - القول في موجبه وكيفيته
ولو شرب فحدّ قتل في الثالثة، وقيل: في الرابعة (٣٧).
يؤتى بالشارب عند الحاكم والوالي، وهو مطلق من حيث أن يكون قد شرب مرّة واحدة قبل أن يأتوا به عنده أو مرّات عديدة، ومثله رواية أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام أيضاً[١] فراجع، واللَّه العالم.
(٣٧) القول بقتله في الثالثة مشهور بين الأصحاب، قد ادّعى عليه الإجماع في «الانتصار» و «الغنية»، قال في «الانتصار» مسألة: وممّا انفردت به الإمامية القول: بأنّ شارب الخمر المحدود في الاولى والثانية يقتل في الثالثة وخالفوا باقي الفقهاء في ذلك ولم يوجبوا عليه قتلًا في معاودة شرب الخمر على وجه من الوجوه، والطريقة في نصرة هذه المسألة هي الطريقة في النصرة التي قبلها بلا فصل، انتهى. والمسألة التي قبلها قتل الزاني في الرابعة، واستدلّ عليها بإجماع الطائفة. وقال في «الغنية»: ويقتل المعاود لشرب المسكر في الثالثة، وقد حدّ في ما قبلها بدليل إجماع الطائفة. وقد نسب الخلاف فيها إلى الصدوق في «المقنع» وإلى الشيخ في «الخلاف» و «المبسوط» وقال في «الرياض»: إنّه تبعهما العلّامة في «الإرشاد» وولده في «الإيضاح» والشهيد في «اللمعة»، انتهى. وقد مرّت عبارة «الخلاف» الدالّة على ما نسب إليه في الفرع السابق. وأمّا «المقنع» فعبارته في نسختين منه هكذا: وإذا شرب مرّة ضرب ثمانين جلدة، فإن عاد جلد، فإن عاد قتل،
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٣٤، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ١١، الحديث ٤.