مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥
وفي اللواط بالميّت حدّ اللواط بالحيّ (١٤)، ويعزّر تغليظاً على تأمّل.
(مسألة ٥): يعتبر في ثبوت الحدّ في الوطء بالميّت ما يعتبر في الحيّ؛ من البلوغ والعقل والاختيار وعدم الشبهة (١٥).
(مسألة ٦): يثبت الزنا بالميّتة واللواط بالميّت بشهادة أربعة رجال، وقيل: يثبت بشهادة عدلين، والأوّل أشبه (١٦)،
والإنصاف أنّ تسلّم حرمته وتسلّم كونه هتكاً لحرمتها- بعد ما كان المفروض بقاء الزوجية، وأنّ الوطء لها وطء لزوجته- مشكل جدّاً لا مجال للإفتاء بالحرمة ولا بالتعزير. واللَّه العالم.
(١٤) لم يرد في اللواط بالميّت دليل خاصّ، وينحصر دليل ترتب حدّ اللواط بالحيّ عليه بإطلاق أدلّة حدّ اللواط كما مرّ بيانه في الزنا، كما أنّ دليل وجوب تعزيره نظير ما تقدّم في تعزير الزاني بالمرأة الأجنبيّة الميّتة فتدبّر.
(١٥) وذلك لعين ما مرّ من الدليل على اعتبارها في الوطء بالبهيمة فتذكّر.
(١٦) قال في «الشرائع» في الزنا بالميّتة: وفي عدد الحجّة على ثبوته خلاف، قال بعض الأصحاب: يثبت بشاهدين؛ لأنّه شهادة على فعل واحد بخلاف الزنا بالحيّة، وقال بعضهم: لا يثبت إلّابأربعة؛ لأنّه زنا؛ ولأنّ شهادة الواحد قذف، فلا يندفع الحدّ إلّابتكملة الأربعة، وهو الأشبه.
وفي «الجواهر»- في مقام ذكر مصداق لبعض الأصحاب الأوّل-:
كالشيخين وابني حمزة وسعيد. وفي مقام مصداق بعضهم: كابن إدريس.