مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - الفصل السادس في حد المحارب
والأحوط أن لايكون أقلّ من سنة وإن تاب، ولو لم يتب استمرّ النفي إلى أن يتوب (٣٥)،
فيه ربما يوجب انجبار ضعفه، ويزاد عليه عمل من ذكرنا منهم ممّن أفتوا بحرمة المجالسة معه هنا أيضاً.
ويؤيّد خبر المدائني ما أرسله العياشي في تفسيره عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام في قوله: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ- إلى قوله:
- أو يُصَلَّبُوا... الآية قال:
«لا يبايع ولا يؤتى بطعام ولا يتصدّق عليه»[١]
. وتعبيرنا بالتأييد إنّما هو لإرسال سنده.
(٣٥) مفاد المتن فرعان:
أحدهما:
أنّ المحارب الذي نفي يستمرّ نفيه إن لم يتب وإن زادت مدّة نفيه عن سنة أيضاً. وقد أفتى بهذا الفرع جزماً.
وثانيهما:
أنّه لا بدّ من استمرار نفيه لمدّة سنة تاب قبل انقضائها أم لم يتب. وقد احتاط في الحكم بهذا الاستمرار إذا تاب قبل انقضاء السنة.
والمذكور في كلمات جمع كثير من الأصحاب كالمفيد في «المقنعة»، والشيخ في «النهاية»، والقاضي ابن البرّاج في «المهذّب» وابن حمزة في «الوسيلة» وعلاء الدين الحلبي في «إشارة السبق»، وابن إدريس في «السرائر»، والمحقّق في «النافع» والعلّامة في «القواعد» و «التبصرة»
[١]- تفسير العيّاشي ١: ٣١٦/ ٩٤؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٤، الحديث ٨.