مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - الفصل السادس في حد المحارب
(مسألة ٩): يصلب المحارب حيّاً (٢٦)،
وعنوان اللصّ والصعلوك الذي بمعناه في جميع هذه الأخبار مطلق شامل لذي السلاح وغيره. إلّاأنّ في خبر الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«إذا دخل عليك اللصّ المحارب فاقتله فما أصابك فدمه في عنقي»[١].
فقيّد اللصّ بقيد المحارب فربما كان له مفهوم يوجب عدم جواز قتل غير المحارب إلّاأنّ في سنده إرسالًا يمنع عن حجّيته.
وبعد ذلك كلّه فمطلقات هذه الطائفة إنّما تدلّ على جواز قتل اللصّ ولا ملازمة بين جواز قتله وجريان حكم المحارب عليه، ومع ذلك فالأخذ بإطلاقها لامانع منه إلّامسألة إعراض الأصحاب الذي قد عرفت حاله، وتمام الكلام في مباحث الدفاع.
(٢٦) كما قال به الشيخ المفيد في «المقنعة» وأبو الصلاح الحلبي في جهاد «الكافي» وابن إدريس في «السرائر» والمحقّق في «الشرائع» و «النافع» وجعله فيهما من لوازم القول في حدّ المحارب بالتخيير ومثله العلّامة في «القواعد».
وقال الشهيد في «الدروس» بجواز صلبه حيّاً على القول بالتخيير.
وقال الشيخ القائل بالترتيب، في «الخلاف»: وإن قتل وأخذ المال قُتل
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٨٤، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب الدفاع، الباب ٦، الحديث ١.