مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - الفصل السادس في حد المحارب
(مسألة ٦): ما ذكرنا في المسألة السابقة حدّ المحارب؛ سواء قتل شخصاً أو لا، وسواء رفع وليّ الدم أمره إلى الحاكم أو لا. نعم مع الرفع يقتل قصاصاً مع كون المقتول كفواً، ومع عفوه فالحاكم مختار بين الامور الأربعة؛ سواء كان قتله طلباً للمال أو لا (٢١)،
اللهمّ إلّاأن يقال بانصراف هذه الأخبار أيضاً إلى المصاديق المجازية بقرينة تعرضها لأخذ المال المناسب لقطّاع الطريق، مضافاً إلى عدم اعتبار سندها كما مرّ. واللَّه العالم.
نعم، تفسير النفي من الأرض بما في رواية طلحة معارض يأتي الكلام عنه إن شاء اللَّه تعالى.
(٢١) إنّ المستفاد من عبارة المفيد في «المقنعة» والشيخ في «النهاية» و «الخلاف» و «المبسوط»، والراوندي في «فقه القرآن»، وابن إدريس في «السرائر» أن قُتل المحارب إذا قتل أحداً حتّى مع عفو وليّ الدم عنه.
كما أنّ ظاهر عبارة المحقّق في «الشرائع» والعلّامة في «تلخيص المرام»، وصاحب «الرياض» فيه، وصاحب «الجواهر» في «الجواهر» أنّه مع عفو وليّ الدم لا يتحتّم القتل، بل يجري عليه الحدّ. وكلتا الطائفتين لم يفرّقا بين ما كان قتل ذاك المقتول لأخذ ماله أم لا.
نعم، قال الشيخ في «المبسوط» هنا: وإنّما يكون [يعني القتل بعد العفو] متحتّماً إذا كان قصده من القتل أخذ المال وأمّا إن قتل رجلًا لغير هذا فالقود واجب غير متحتّم، وهو المستفاد من عبارة ابن حمزة في «الوسيلة» حيث قال: وإن قَتَل وغرضه في إظهار السلاح القتل كان وليّ