مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - الفصل السادس في حد المحارب
كما أنّ محمّد بن سليمان الواقع في سندي الرواية الأخيرة والوسط مجهول، بل هو محتمل الانطباق على من قال أهل الخبرة بضعفه أو رموه بالغلوّ كما أنّ جعفر بن محمّد بن عبيداللَّه أو ابن عبداللَّه الذي هو جعفر بن محمّد الأشعري أيضاً مجهول، فسند الرواية بجميع احتمالاته مجهول غير قابل للاعتماد.
ومنها: ما أرسله الصدوق في «من لا يحضره الفقيه» بقوله: سُئل الصادق عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الآية فقال عليه السلام:
«إذا قتل ولم يحارب ولم يأخذ المال قُتل، وإذا حارب وقَتَل قُتل وصُلب، وإذا حارب وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله، وإذا حارب ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي، وينبغي أن يكون نفياً شبيهاً بالقتل والصلب تثقّل رجله ويرمى في البحر»[١].
وظاهر «الوسائل» أنّه جعل جميعه جزءاً للرواية، إلّاأنّه قال المحدّث القاساني في «الوافي»: قال في «الفقيه» بعد أن نقل حديثه المرسل: وينبغي أن يكون نفياً[٢]. وهو لم يذكر هذه الفقرة ذيل حديثه المرسل[٣].
وما استظهره ليس ببعيد كما يشهد له أنّ قوله: «وينبغي» ظاهر في أنّه من كلام الصدوق لا الإمام عليه السلام.
[١]- الفقيه ٤: ٤٧/ ١٦٥؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣١٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ١٠.
[٢]- الوافي ١٥: ٤٧١.
[٣]- الوافي ١٥: ٤٧٠.