مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - الفصل السادس في حد المحارب
ولا تقبل شهادة اللصوص والمحاربين بعضهم على بعض (١٧)، ولا شهادة المأخوذ منهم بعضهم لبعض؛ بأن قالوا جميعاً: «تعرّضوا لنا وأخذوا منّا» (١٨)،
أنّ شهادة النساء لا اعتداد بها في إثبات موضوع الحدود أصلًا، فراجع[١].
(١٧) كما في «النهاية» و «المهذّب» و «السرائر» و «الشرائع» و «النافع» و «القواعد» و «الإرشاد» وغيرها من كتب المتأخّرين.
والدليل على عدم قبول شهادتهم أنّهم إن ثبت محاربتهم فهم فسّاق وليس شهادة الفاسق معتبرة وإن لم تثبت بعد، فاحتمال كون كلّ منهم محارباً يوجب احتمال خروجه عن أدلّة اعتبار شهادة العادل، والشبهة مصداقية لها لا يجوز التمسّك لها بالعموم، فلا دليل على اعتبارها ولا على ثبوت المشهود به بها.
(١٨) كما في «النهاية» و «المهذّب» و «السرائر» و «الشرائع» و «النافع» و «القواعد» و «إرشاد الأذهان» و «اللمعة» وغيرها من كتب المتأخّرين وعدّه في «الرياض» الأشهر وجعله الأقوى.
ويشهد له ما مرّ في كتاب الشهادات من أنّه يعتبر في الشاهد ارتفاع التهمة، والتهمة المذكورة وإن لم تكن مطلق التهمة إلّاأنّه قد مرّ أنّ من مصاديقها أن يجرّ الشاهد بشهادته نفعاً إلى نفسه، وقد عدّ من ذلك شهادة الشريك في ما هو شريك فيه؛ فقد مرّ أنّ شهادته غير مقبولة لا بالنسبة إلى
[١]- مباني تحرير الوسيلة، كتاب الحدود ٢: ٣٤٠- ٣٤١.