مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - الفصل السادس في حد المحارب
(مسألة ٤): يثبت المحاربة بالإقرار مرّة، والأحوط مرّتين (١٤)،
الحدّ، المحاربة، وتقوّم المحاربة عند العرف والعقلاء بالتوسّل بسلاح وليس في الأخبار ما يشهد بالخلاف.
وضعف القول بعدم اعتبار وجوده أظهر بناءً على ما حقّقناه من أنّ حقيقة محاربة اللَّه والرسول لا تصدق في مورد تشهير السلاح لإخافة الناس، وإنّما نقول بصدقها فيه تعبّداً، وذلك أنّ دليل هذا التعبّد هي الأخبار التي قد اشتملت على ذكر السلاح أو كان موردها في العرف ملازماً للسلاح، فهذا القول ضعيف جدّاً.
وإذا اعتبرنا وجود سلاح، فالمنصرف منه هو السلاح المتعارف الذي كان بحسب المعمول- في تلك الأزمنة- من جنس الحديد كالسيوف والأسنّة وبذلك تظهر قوّة ما في المتن.
نعم، لا ريب في صدق عنوان المحاربة بتشهير الآلات المعدّة في مثل زماننا من الأسلحة الجديدة التي أحدثتها الصنائع الحادثة؛ فإنّها أداة الحرب المتعارفة هذا اليوم.
(١٤) هذه المسألة متعرّضة لطرق إثبات المحاربة، وقد ذكر منها ثبوتها بالإقرار وبالبيّنة. وقد مرّ في كتاب القضاء عند البحث عن صفات القاضي، وهكذا في القول باللواحق من حدّ الزنا أنّ علم الحاكم أيضاً طريق معتبر يجب على الحاكم الاعتماد عليه في حقوق اللَّه وما نحن فيه أيضاً منها.
وقد بيّنّا وجهه في ما علّقناه هناك في كتاب القضاء وإنّما لم يذكره