مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - الفصل السادس في حد المحارب
لكن لايثبت له حكم المحارب (١٢)، ولو أخاف الناس بالسوط والعصا والحجر ففيثبوت الحكم إشكال، بل عدمه أقرب فيالأوّلين (١٣).
وأمّا أنّ الدفاع واجب أم لا، فلا يبعد القول بوجوبه في الدفاع عن النفس لوجوب حفظ نفسه عن القتل، وأمّا غيره فقد عرفت دلالة صحيح ابن مسلم ومعتبرة ابن أبي العلاء ورواية أبي بصير على جواز ترك المهاجم وعدم الدفاع عنه، ولكنّ موضوعها مال نفسه، فيبقى مال الغير إذا كان واجب الحفظ تحت عموم أدلّته، كما أنّ الدفاع عن ورود ضرر بدني على بدنه أيضاً تابع لأدلّة حفظه على ما لا يخفى.
(١٢) وذلك؛ لأنّ المفروض أنّ المهاجم لم يكن له سلاح، وقد عرفت أنّ تجهيز السلاح داخل في قوام مفهوم المحارب المبحوث عنه هنا.
نعم، حيث إنّ هذا العنوان ربما يكون في من يكون لصّاً، فلعلّه يأتي بعض الكلام فيه.
(١٣) لعلّ وجه الاستشكال احتمال عدم اعتبار قوام المحاربة بسلاح أصلًا أو بسلاح خاصّ، ثمّ تقوية عدم صدقها في الإخافة بالسوط والعصا لأقربية احتمال وجود سلاح متعارف وليس السوط والعصا منه، ولكنّ الحجر يحتمل أن يكون منه فلذا بقي الإشكال فيه دونهما.
وخلاصة المقال هنا أنّ المشهور من الأصحاب كما مرّ قد فسّروا المحاربة بتجريد السلاح لإخافة الناس ولم أرَ من تعرّض لصدق المحاربة وعدم صدقها على الإخافة بأحد المذكورات إلى زمن المحقّق قدس سره، لكنّ العلّامة في «القواعد» صرّح بأنّه لا يشترط السلاح بل لو اقتصر في