مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - القول في موجبه وكيفيته
أو ينقلب خلًاّ (٩)،
ويبقى ثلثه فهو حلال»[١]
؛ فإنّ موضوعه العصير وهو مطلق يعمّ ما إذا نشّ أو غلا بنفسه أو بالشمس قبل الطبخ وما لم يغل إلّابالنار.
ومثلها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث ففيه: قال أبو جعفر عليه السلام:
«فإذا أخذتَ عصيراً فطبخته حتّى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب»[٢].
وإطلاق هذه الأخبار قويّة: ولا سيّما مثل صحيحة زرارة؛ فإنّ المفهوم منها أنّ الحرمة الطارئة بالغليان تزول بذهاب الثلثين اللذين هما نصيب الشيطان على ما هو مذكور في صدر صحيحة زرارة. ومنه تعرف جواز الاستدلال بجميع الأخبار الواردة في أنّ الطلا أو البختج يحلّ على الثلث، فراجع.
(٩) والدليل على حلّيته حينئذٍ هو عمومات حلّ الخلّ- لا سيّما وإنّ أخذه من العنب وعصيره متعارف- ومن المعلوم أنّه لا يصير خلّاً إلّابعد أن غلا، فعموم أو إطلاق أدلّة حلّ الخلّ لا ريب في شموله له.
مضافاً إلى ما ورد فوق حدّ الاستفاضة من حلّية الخمر إذا صارت خلّاً؛ لا سيّما وقد ورد في بعضها أنّه إذا تحوّل عن اسم الخمر فلا بأس؛ ففي
[١]- وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٨، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٥، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٤، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ٤.