مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - القول في المسروق
(مسألة ١١): لا إشكال في ثبوت القطع في أثمار الأشجار بعد قطفها وحرزها، ولا في عدم القطع إذا كانت على الأشجار إن لم تكن الأشجار محرزة. وأمّا إذا كانت محرزة- كأن كانت في بستان مقفل- فهل يقطع بسرقة ثمرتها أو لا؟ الأحوط- بل الأقوى- عدم القطع (١٧).
السند، ونحوه خبر عيسى بن صبيح[١]، فراجع.
كما أنّه لو كان لمثل رواية منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول:
«يقطع النبّاش والطرّار، ولا يقطع المختلس»[٢]
فلو كان لحكمها بالقطع في الطرّار إطلاق بالنسبة إلى ما طرّ من الكمّ أو الجيب الظاهر الذي لا يعدّ عرفاً حرزاً لوجب تقييدها بقرينة الموثّقة بما إذا طرّ من الحرز.
والحقّ: أنّه لا إطلاق لها؛ إذ ظاهرها فرض اجتماع سائر شرائط وجوب القطع التى منها الحرز وأنّ الطرّار أو النبّاش مثل سائر السرّاق يجري عليهما حكم القطع إذا اجتمع شرائطه، واللَّه العالم.
(١٧) ولازمه استثناء سرقة الثمار من أشجارها وعدم ثبوت القطع فيها، وهو على خلاف الإطلاقات، وإن كان نفي القطع في سرقتها مع عدم كون أشجارها محرزة موافقة للقواعد، كثبوت القطع بسرقتها بعد قطفها وإحرازها.
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٧١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١، الحديث ٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٧١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٣، الحديث ٣.