الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٥ - سيرته وأحاديثه الرائعة
روائع رواياته
١. أخرج الاِمام أحمد في مسنده، عن جنادة بن أبي أُمية، قال: سمعت عبادة بن الصامت، يقول:
إنّ رجلاً أتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فقال: يا نبي اللّه أي العمل أفضل؟ قال: الاِيمان باللّه، والتصديق به، وجهاد في سبيله، قال: أُريد أهون من ذلك يا رسول اللّه، قال: السماحة والصبر، قال: أُريد أهون من ذلك يا رسول اللّه، قال: لاتتهم اللّه تبارك وتعالى في شيء قضى لك به. [١]
٢. أخرج ابن ماجة، عن الصّنابحي، عن عبادة بن الصامت، انّه سمع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، يقول: ما من عبد يسجد للّه سجدة إلاّ كتب اللّه له بها حسنة، ومحا عنه بها سيئة، ورفع له بها درجة، فاستكثروا من السجود. [٢]
٣.أخرج مسلم في صحيحه، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. [٣]
٤. أخرج مسلم في صحيحه، عن أبي الاَشعث، قال: غزونا غزاة وعلى الناس معاوية، فغنمنا غنائم كثيرة، فكان فيما غنمنا آنية من فضة، فأمر معاوية رجلاً أن يبيعها في اعطيات الناس فتسارع الناس في ذلك.
فبلغ عبادة بن الصامت، فقام، فقال:إنّي سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبرّ بالبرّ والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، و الملح بالملح، إلاّ سواء بسواء، عيناً بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى، فردّ الناس
[١] مسند أحمد: ٥|٣١٨ـ ٣١٩.
[٢] سنن ابن ماجة: ١|٤٥٧ برقم ١٤٢٤.
[٣] صحيح مسلم: ٢|٩، باب وجوب قراءة الفاتحة.