الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥١ - ٤ كل ميسّر لما خلق له
روى مسلم، عن عمران بن حصين، عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قال: إنّ أقل ساكني الجنة النساء. [١]
وروى أيضاً عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : كنت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين، وإذا أصحاب الجد محبوسون إلاّ أصحاب النار فقد أُمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء.
والقضية في كلا الجانبين قابلة للنقاش، ومعنى ذلك انّه لا يدخل غني الجنة ولا يدخل رجل النار.
وروى مسلم أيضاً عن أُسامة بن زيد بن حارثة، وسعيد بن زيد بن عمرو ابن نفيل انّهما حدثا عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) انّه قال: ما تركت بعدي في الناس فتنة أضر على الرجال من النساء. [٢]
إنّ القرآن الكريم يذكر الاَموال والاَولاد من أسباب الفتنة، ويقول:(إِنّما أَمْوالُكُمْ وَأَولادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيم) (التغابن|١٥).
ولا يذكر النساء من أسبابها وإنّما يصفهنّ بقوله: (إنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَولادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) (التغابن|١٤).
فضرر النساء على الرجال أقل بكثير من ضرر حبّ الرئاسة والجاه والمال.
٤. كل ميسّر لما خلق له
أخرج البخاري في صحيحه، عن عمران بن حصين، قال: قال رجل: يا رسول اللّه، أيعرف أهل الجنة من أهل النار؟ قال: نعم، قال: فلم يعمل العاملون؟
[١] صحيح مسلم: ٨|٨٨، باب أكثر أهل الجنة الفقراء.
[٢] المصدر نفسه.