الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٢ - صلته بالبيت الاَموي
يلقي نفسه بينهم و يضرب برجليه فينفر الصبيان فيفرُّون.
وربّما دعاني إلى عشائه بالليل، فيقول: دع العراق للاَمير، فانظر فإذا هو ثريدة بزيت. [١]
ونقل عن سعد بن أبي مالك القرظي، قال: أقبل أبو هريرة في السوق
يحمل حزمة حطب وهو يومئذ خليفة لمروان، فقال: أوسع الطريق للاَمير. [٢]
حبّه للثروة
يدل ما أثر عنه من فعل وقول انّه كان رجلاً محبّاً للمال وذاخراً له، فلنأت ببعض النماذج الدالة على ذلك:
فعن ابن المسيب، قال: كان أبو هريرة إذا أعطاه معاوية سكت، وإذا أمسك عنه تكلّم. [٣]
روى إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة: انّعمر قال لاَبي هريرة: كيف وجدت الاَمارة؟ قال: بعثتني وأنا كاره، و نزعتني وقد أحببتها.وأتاه بأربعمائة ألف من البحرين.
فقال: ما جئت به لنفسك؟ قال: عشرين ألفاً.
قال: من أين أصبتها ؟ قال: كنت أتّجر، قال: أنظر إلى رأس مالك و رزقك
فخذه، واجعل الآخر في بيت المال. [٤]
صلته بالبيت الاَموي
وممّا لا يمكن إنكاره انّه كان له صلة وثيقة بالبيت الاَموي، ولذلك كان
[١] ابن قتيبة، المعارف، ص ١٥٨.
[٢] أبو نعيم، حلية الاَولياء:١|٣٨٤.
[٣] سير أعلام النبلاء:٢|٦١٥.
[٤] المصدر السابق:٢|٦١٧ـ ٦١٨.