الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٤ - سيرته وأحاديثه الرائعة
روائع أحاديثه
١. أخرج أحمد، عن علي بن عمارة، عن جابر بن سمرة، قال: كنت في مجلس فيه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قال: وأبي سمرة جالس أمامي، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) :
إنّ الفحش والتفحّش ليسا من الاِسلام، وإنّ أحسن الناس إسلاماً أحسنهم خلقاً. [١]
٢. أخرج الترمذي، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : لاَن يوَدب الرجل ولده خير من أن يتصدّق بصاع. [٢]
٣. أخرج مسلم في صحيحه ، عن سماك بن حرب، قال: سمعت جابر عن سمرة، يقول: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، يقول: لا يزال الاِسلام عزيزاً إلى اثني عشرة خليفة، ثمّ قال كلمة لم أفهمها.
قال: قلت لاَبي: ما قال؟ فقال: كلّهم من قريش. [٣]
وقد أخرج مسلم هذه الرواية بأسانيد مختلفة، و للقارىَ الكريم أن يتدبر في معنى الرواية حتى يظهر له المراد من هوَلاء الخلفاء الاثني عشر الذين أُنيطت بهم عزة الاِسلام، وقد جاءوا واحداً تلو الآخر عبْر الزمان، وهو لا ينطبق إلاّ على الاَئمّة الاثني عشر الذين أوّلهم علي بن أبي طالب و آخرهم القائم المهدي ـ عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ـ والكلام في ذلك ذو شجون. [٤]
وقد عزي إليه ما لا يستقيم مع الضوابط المذكورة.
[١] مسند أحمد: ٥|٨٩.
[٢] سنن الترمذي: ٤|٣٣٧ برقم ١٩٥١.
[٣] صحيح مسلم: ٦|٣، باب الناس تبع لقريش.
[٤] انظر كتاب الاِلهيات الجزء الثالث للموَلف.