الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٥ - ٢ ترك البسملة في الصلاة
فليقاتله فإنّما هو شيطان. [١]
وعلى ذلك فيجوز قتل المرأة بلا محاباة كقتل الكلب و الحمار.
كلّ ذلك يجعل الرواية من الموضوعات المندسة في الروايات
الاِسلامية، وقد أوضحنا مفاد المنع من عبور المار بين يدي المصلّي عند دراسة
روايات أبي سعيد الخدري، فلاحظ.
٢. ترك البسملة في الصلاة
أخرج أحمد في مسنده، عن ابن عبد اللّه بن مغفل يزيد بن عبد اللّه، قال:
سمعني أبي وأنا أقول:بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، فقال: أي بنيَّ إيّاك، قال: ولم أر أحداً من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان أبغض إليه حدثاً في الاِسلام منه، فانّي قد صليت مع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ومع أبي بكر و عمر و مع عثمان، فلم أسمع أحداً منهم يقولها، فلا تقلها، إذا أنت قرأت فقل: «الحمد للّه ربّ العالمين». [٢]
والرواية لا تخلو من إشكالات:
الاَوّل: انّها تخالف الذكر الحكيم ، يقول سبحانه: (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ المَثانِي وَالقُرآنَ العَظِيم) (الحجر|٨٧).
والمراد من السبع المثاني هو فاتحة الكتاب، وآياته سبع إذا عُدَّت البسملة
آية مستقلة وإلاّ تعود ست، قال سبحانه: (بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم* اَلْحَمْدُ للّهِ
رَبِّ العالَمينَ* الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* مالِكِ يَومِ الدِّين* إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعينُ*
اهْدِنَا الصِّراطَ المُسْتَقيمَ* صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِالمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ
الضّالين) .
[١] صحيح مسلم: ٢|٥٧، باب منع المار بين يدي المصلي، من كتاب الصلاة.
[٢] مسند أحمد:٤|٨٥.