الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٩
وكفى في ضعف الحديث انّ أبا داود صاحب السنن، قال: الفضل بن
دلهم(الوارد في سند الحديث) ليس بالحفاظ كان قصاباً بواسط. [١]
٢. اللّه ليس بأعور
أخرج أبو داود عن جنادة بن أبي أُمية، عن عبادة بن الصامت، انّه قال: إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إنّي قد حدثتكم عن الدّجال، حتى خشيت أن لا تعقلوا، وإنّ مسيح الدّجال رجل قصير أفحج، جعد، أعور، مطموس العين، ليس بناتئة ولا حجراء، فإن ألبس عليكم فاعلموا انّ ربكم ليس بأعور. [٢]
فانّ معنى ذلك انّ لربنا عيناً مادية ليست بعوراء، وقد عزي هذا الحديث
إلى غير واحد من الصحابة كما سيأتي.
٣.اخراج الاَُمّة من النار يوم القيامة
أخرج أحمد في مسنده، عن روح بن زنباع، عن عبادة بن الصامت، قال:
فقد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلة أصحابه، وكانوا إذا نزلوا أنزلوه أوسطهم، ففزعوا، وظنوا انّ اللّه تبارك و تعالى اختار له أصحاباً غيرهم، فإذا هم بخيال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فكبَّروا حين رأوه، قالوا: يا رسول اللّه أشفقنا أن يكون اللّه تبارك و تعالى، اختار لك أصحاباً غيرنا، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : لا، بل أنتم أصحابي في الدنيا والآخرة انّ اللّه تعالى أيقظني، فقال: يا محمد إنّي لم أبعث نبياً ولا رسولاً إلاّوقد سألني مسألة أعطيتها إيّاه فاسأل يا محمّد تُعْطَ، فقلت: مسألتي شفاعة لاَُمتي يوم القيامة، فقال أبوبكر: يا رسول اللّه، وما الشفاعة؟ قال: أقول: يا ربِّ، شفاعتي التي
[١] سنن أبي داود: ٤|١٤٤ برقم ٤٤١٧.
[٢] سنن أبي داود: ٤|١١٦ برقم ٤٣٢٠.