الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٣ - ١٩ إسراء النبي قبل أن يوحى إليه
أخذت أُم سليم بيدي مقدم النبي المدينة، فأتت بي رسول اللّه فقالت: يا رسول اللّه، هذا ابني وهو غلام كاتب، قال: فخدمه تسع سنين. [١]
ويظهر من قول آخر معزو إليه انّه خدم عشر سنين.
أخرج أحمد عن ثابت وعبد العزيز عن أنس، قال: خدمت النبي عشر سنين...الخ. [٢]
وأظن انّ ما أخرجه البخاري هو المعتمد، لاَنّ الطفل الذي لا يتجاوز عمره عشر سنين هو أكثر حاجة إلى خادم ـ يخدمه ـ من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي كان في العقد السادس من عمره.
وعلى ضوء ذلك فيتسرّب الشكّ إلى أغلب ما روي عن أنس ممّا يرجع
إلى حياة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل خيبر، فانّ أكثر رواياته تتمحور
حول أفعال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) التي شاهدها بأُم عينيه.
١٩. إسراء النبي قبل أن يوحى إليه
أخرج مسلم في صحيحه، عن شريك بن عبد اللّه بن أبي نَمِر، انّه قال: سمعت أنس بن مالك يحدثنا عن ليلة أُسري برسول اللّهمن مسجد الكعبة انّه جاءه ثلاثة نفر ـ قبل أن يوحى إليه ـ و هو نائم في المسجد الحرام.
أضاف مسلم وقال: وساق الحديث بقصته نحو حديث ثابت البناني وقدّم فيه شيئاً و أخر و زاد و نقص. [٣]
نقل مسلم حديث ثابت البناني قبل هذا في نفس الباب، ولذلك اقتصر
[١] صحيح البخاري:٧|٧٦، باب الحيس من كتاب الاَطعمة.
[٢] مسند أحمد:٣|١٢٤ و٢٠٠.
[٣] مسند أحمد:٣|٢٦٥؛ ولاحظ أيضاً ٣|١٩٥ و٢٣١.