الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٧ - ٧ دخول الاَُمّة قاطبة الجنة بشفاعة النبيّ
الكعبة وقد حلقت الشمس في السماء فارتفعت وذهبت إذ جاء شاب فرمى
ببصره إلى السماء ثمّ قام مستقبل الكعبة، ثمّ لم ألبث إلاّ يسيراً حتى جاء غلام
فقام على يمينه، ثمّ لم ألبث إلاّ يسيراً حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما فركع
الشاب فركع الغلام والمرأة، فرفع الشاب فرفع الغلام والمرأة، فسجد الشاب
فسجد الغلام والمرأة، فقلت: يا عباس أمر عظيم، قال العباس: أمر عظيم تدري
من هذا الشاب؟ قلت: لا، قال: هذا محمد بن عبد اللّه ابن أخي، أتدري من هذا
الغلام؟ هذا علي بن أخي، أتدري من هذه المرأة؟ هذه خديجة بنت خويلد
زوجته، انّابن أخي هذا أخبرني انّ ربّه ربّالسماء والاَرض أمره بهذا الدين
الذي هو عليه ولا واللّه ما على الاَرض كلّها أحد على هذا الدين غير هوَلاء
الثلاثة. [١]
٧. دخول الاَُمّة قاطبة الجنة بشفاعة النبيّ
أخرج أبو داود، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: خرجنا مع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) من مكة نريد المدينة، فلما كنّا قريباً من عَزْوَرا نزل ثمّ رفع يديه فدعا اللّه ساعة ثمّ خرّ ساجداً، فمكث طويلاً ثمّ قام فرفع يديه فدعا اللّه ساعة ثمّ خرّ ساجداً، فمكث طويلاً ثمّ قام فرفع يديه ساعة ثمّ خرّ ساجداً.
ذكره أحمد ثلاثاً: قال: «إنّي سألت ربي وشفعت لاَُمتي، فأعطاني ثلث
أُمتي، فخررت ساجداً شكراً لربي، ثمّ رفعت رأسي فسألت ربّي لاَُمّتي، فأعطاني
ثلث أُمتي، فخررت ساجداً لربي شكراً، ثمّ رفعت رأسي فسألت ربي لاَُمتي،
فأعطاني الثلث الآخر، فخررت ساجداً لربي. [٢]
[١] أُسد الغابة: ٣|٤١٤ـ ٤١٥؛ ورواه النسائي في خصائصه: ٣؛ ولاحظ الاستيعاب: ٢|٥٥٩. وكان النبي يصلّي إلى الكعبة قبل الهجرة و إنّما صلّى إلى بيت المقدس في المدينة بعدها إلى سبعة عشر شهراً.
[٢] سنن أبي داود: ٣|٩٠ برقم ٢٧٧٥.