الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٤ - سيرته وأحاديثه الرائعة
وقد ذكرنا غير مرّة انّ تعظيم القدر وتفخيم شأنه وجعل زمام حياة الاِنسان بيده من الاَفكار المستوردة.
٣. أخرج النسائي، عن عطاء بن يسار: انّ معاوية باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ينهى عن مثل هذا إلاّمثلاً بمثل. [١]
وما رواه، من الاَحكام الضرورية في الفقه الاِسلامي، وقد روي عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، انّه قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلاّمثلاً بمثل. [٢]
والعجب انّ معاوية الذي ادّعى الخلافة عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) جهل هذا الحكم الاِسلامي أو تجاهله فباع السقاية بأكثر من وزنها.
٤. أخرج أحمد في مسنده عن حمزة بن حبيب، عن أبي الدرداء،عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، انّه قال: «إنّ اللّه تصدّق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم». [٣]
٥. أخرج أبو داود، عن أُمّالدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : إنّ اللّه أنزل الداء والدواء، وجعل لكلّ داء دواء، فتَداوَوْا ولا تَداوَوْا بحرام. [٤]
٦. أخرج الترمذي، عن أُم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول اللّه
(صلى الله عليه وآله وسلم) : ألا أُخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة
والصدقة؟ قالوا: بلى، قال: إصلاح ذات البين، فانّ فساد ذات البين هي
الحالقة.[٥]
[١] سنن النسائي: ٧|٢٧٩، باب بيع الذهب بالذهب.
[٢] أخرجه غير واحد من أصحاب الصحاح والسنن.
[٣] مسند أحمد: ٦|٤٤١.
[٤] سنن أبي داود: ٤|٧ برقم ٣٨٧٤.
[٥] سنن الترمذي: ٤ |٦٦٣ برقم ٢٥٠٩، ورواه أبو داود في سننه: ٤|٢٨٠ برقم ٤٩١٩ مع تفاوت يسير .