الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٣ - ١ ضرب النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) يد بنت هبيرة
من قال حين يمسي: «رضيت باللّه ربّاً وبالاِسلام ديناً، و بمحمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) نبيّاً» كان حقاً على اللّه أن يرضيه. [١]
٦. أخرج الترمذي في سننه، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : إنّما أخاف على أُمّتي الاَئمّة المضلّين، قال: وقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) :لا تزال طائفة من أُمّتي على الحقّ ظاهرين لا يضرّهم من يخذلهم حتى يأتي أمر اللّه. [٢]
هذه ثلّة من رواياته الرائعة ،وقد عزيت إليه طائفة أُخرى من الروايات ممّا
لا تخلو من إشكال:
١. ضرب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يدَ بنت هبيرة
أخرج النسائي في سننه، عن أبي أسماء الرحبي، انّ ثوبان مولى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) حدَّثه، قال:
جاءت بنت هبيرة إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وفي يدها فتخ(فقال كذا في كتاب أبي، أي خواتيم ضخام) فجعل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) يضرب يدها، فدخلت على فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) تشكو إليها الذي صنع بها رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فانتزعت فاطمة سلسلة في عنقها من ذهب، وقالت: هذه أهداها إليَّ أبو حسن، فدخل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، والسلسلة في يدها، فقال يا فاطمة أيغرُّك أنْ يقول الناس: ابنة رسول اللّه وفي يدها سلسلة من نار، ثمّ خرج ولم يقعد.
فأرسلت فاطمة(عليها السلام) بالسلسلة إلى السوق ، فباعتها، واشترت
بثمنها غلاماً، وقال مرّة عبداً ـ و ذكر كلمة معناها ـ فأعتقته، فحُدِّث بذلك.
[١] سنن الترمذي: ٥|٤٦٥ برقم ٣٣٨٩.
[٢] سنن الترمذي: ٤|٥٠٤ برقم ٢٢٢٩.