الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٦ - ٢ لعن النبيّ زائرات القبور
وقد عزيت إليه أحاديث سقيمة لا تستقيم مع الضوابط التي ذكرناها في
صدر الكتاب.
١. جواز التيمم مع إمكان العثور على الماء
أخرج أحمد، عن حنش، عن ابن عباس
انّ رسول اللّه كان يخرج و يهريق الماء و يتمسّح بالتراب، فأقول: يا رسول اللّه إنّالماء منك قريب، فيقول: فما يدريني لعلّي لا أبلغه. [١]
وفي الحديث تساوَل وهو:
إنّ الفقهاء اتفقوا على أنّ فاقد الماء إذا تمكّن من تحصيله بلا مشقة أو تغرير بالنفس يجب عليه تحصيله، قال في المغني:
إذا وجد بئراً وقدر على التوصل إلى مائه من غير ضرر أو الاغتراف بدلو أو ثوب يبلّه ثمّ يعصره لزم ذلك. [٢]
ولكن الظاهر من الحديث عدم وجوب تحصيل الماء مع التمكّن العرفي
منه، بحجة انّه لا يدري لعله لا يبلغ إلى الماء، ومن المعلوم انّ مثل هذا الاحتمال
مخالف لما عليه العقلاء من استصحاب الصحة وبقاء التمكن .
٢. لعن النبيّ زائرات القبور
أخرج أبو داود في سننه، عن أبي صالح يحدّث عن ابن عباس، قال: لعن
رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) زائرات القبور، والمتّخذين عليها
المساجد و السُّروج. [٣]
[١] مسند أحمد:١|٢٨٨ و٣٠٣.
[٢] المغني: ١|٢٤٠.
[٣] سنن أبي داود: ٣|٢١٨ برقم ٣٢٣٦.