الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٧ - سيرته وأحاديثه الرائعة
اللّه يُبغض الفاحش المتفحّش.
حدّث عنه: أبو هريرة، وابن عباس، وأبو وائل، وأبو عثمان الهندي، وعروة ابن الزبير، وأبو سلمة وأبو سعيد المقبري، وعامر بن سعد، وأبو ظبيان، وعطاء بن أبي رباح، وابناه حسن و محمد.
وله في «مسند بَقيّ» مائة وثمانية عشر حديثاً منها في البخاري و مسلم خمسة عشر، وفي البخاري حديث و في مسلم حديثان.
قال الزهري: مات أُسامة بالجرف [١] في آخر خلافة معاوية سنة أربع وخمسين [٢] ضل وبلغت أحاديثه في المسند الجامع ٧٥ حديثاً. [٣]
وقد رويت عنه روايات رائعة كما عزيت إليه أُخرى سقيمة.
روائع رواياته
١. أخرج أحمد في مسنده، عن الزبرقان،عن أُسامة بن زيد:
«انّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يصلّي الظهر بالهجير ولا يكون وراءه إلاّالصف والصفان و الناس في قائلتهم وفي تجارتهم، فأنزل اللّه تعالى: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الوُسْطى وَقُومُوا للّهِ قانِتين) .
قال: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : لينتهينّ رجال أو لاَحرقنّ بيوتهم. [٤]
ومعنى ذلك انّ الصحابة كان يشغلهم الصفق في الاَسواق عن الحضور في
[١] الجرف موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام.
[٢] أُسد الغابة: ١|٦٤؛ طبقات ابن سعد:٤|٦١ـ٧٢؛ سير اعلام النبلاء:٢|٤٩٦.
[٣] المسند الجامع: ١|٩٩ـ١٤١.
[٤] مسند أحمد:٥|٢٠٦ والآية ٢٣٨ من سورة البقرة.