الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٩ - ٣ عدم توارث ملتين
فانّ إطلاقها يعم ما إذا كان المورّث كافراً والوارث مسلماً خرج منها عكس المسألة بالاتفاق.
وفي روايات أئمّة أهل البيت إلماعات إلى ردّ من زعم انّ المسلم لا يرث الكافر، مثل قولهم (عليهم السلام) : «نحن نرثهم ولا يرثونا، انّ اللّه عزّ وجلّ لم يزدنا بالاِسلام إلاّعزّاً». [١]
وفي رواية أُخرى: «نرثهم ولا يرثونا انّ الاِسلام لم يزده في ميراثه إلاّشدّة». [٢]
ومعنى نفي التوارث هو أن يرث كلّمن الآخر، فهذا هو الذي تنفيه لسان الرواية، وهو صادق على ما إذا كانت الوراثة من جانب دون آخر فلا يرث الكافرُ المسلم ويرث المسلمُ الكافر ، فيصدق انّه لا توارث بينهما.
وبهذا المعنى فسّر الاِمام أبو جعفر (عليه السلام) الرواية، روى عبد الرحمان بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لا يتوارث أهل ملتين نحن نرثهم ولا يرثونا، انّ اللّه عزّ وجلَّ لم يزدنا بالاِسلام إلاّ عزّاً». [٣]
وفي صحيحة جميل وهشام، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انّه قال: فيما روى الناس عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انّه قال: «لا يتوارث أهل ملتين» قال: «نرثهم ولا يرثونا انّ الاِسلام لم يزده في حقّه إلاّ شدّة». [٤]
وروى أبو العباس قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «لا
يتوارث أهل ملتين، يرث هذا هذا ويرث هذا هذا، إلاّ أنّ المسلم يرث الكافر ،
والكافر لا يرث المسلم». [٥]
[١] الوسائل: ١٧، الباب ١ من أبواب موانع الاِرث، الحديث ٦و١٧.
[٢] الوسائل: ١٧، الباب ١ من أبواب موانع الاِرث، الحديث ٦و١٧.
[٣] الوسائل: ١٧، الباب ١ من أبواب موانع الاِرث، الحديث ٦و ١٤و ١٥.
[٤] الوسائل: ١٧، الباب ١ من أبواب موانع الاِرث، الحديث ٦و ١٤و ١٥.
[٥] الوسائل: ١٧، الباب ١ من أبواب موانع الاِرث، الحديث ٦و ١٤و ١٥.