الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٥ - ٩ كَذِبَ إبراهيمُ ثلاثَ مرّات
سواه إلاّ تحت لوائي، وأنا أوّل من تنشق عنه الاَرض ولا فخر، قال: فيفزع الناس ثلاث فزعات، فيأتون آدم، فيقولون: أنت أبونا آدم فاشفع لنا إلى ربّك فيقول: إنّي أذنبت ذنباً أُهبطت عنه إلى الاَرض ولكن ائتوا نوحاً، فيأتون نوحاً فيقول: إنّي دعوت على أهل الاَرض دعوة فأُهلكوا ولكن اذهبوا إلى إبراهيم، فيأتون إبراهيم، فيقول: إنّي كذبت ثلاث كذبات ـ ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : ما منها كذبة إلاّما حلَّ بها عن دين اللّه ـ ولكن ائتوا موسى، فيأتون موسى، فيقول: إنّي قد قتلت نفساً ولكن ائتوا عيسى، فيأتوا عيسى، فيقول: إنّي عبدت من دون اللّه ولكن ائتوا محمّداً قال: فيأتونني فانطلق معهم، قال ابن جدعان: قال أنس: فكأنّي انظر إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: فآخذ بحلقة باب الجنة فأُقعقعها [١] فيقال: من هذا؟ فيقال محمد، فيفتحون لي و يرحبون فيقولون مرحباً. [٢]
وأخرجه الاِمام أحمد، عن ابن عباس على وجه التفصيل وبيّن المواضع التي كذب فيها إبراهيم، وقال: فيقول إنّي لست هنا، كم انّي كذبت في الاِسلام ثلاث كذبات واللّه إن حاول(كذا في المصدر) بهنَّ إلاّعن دين اللّه: قوله: (إِنّي سَقيم) [٣] وقوله : ٥٤٣٢١بَلْ فَعَلَهُ كَبيرُهُمْ هذا فَاسْئَلُوهُمْ إِنْكانُوا يَنْطِقُون) [٤] وقوله لامرأته حين أتى على الملك «اختي» [٥] و انّه لا يهمني إلاّنفسي. [٦]
وأخرجه الاِمام أحمد عن أبي سعيد أيضاً وليس فيه حديث كذب إبراهيم:
قال: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأنا أوّل من تنشق عنه الاَرض يوم
[١] فأُقعقعها: أي أحركها وأصلها حكاية صوت الشيء يسمع له صوت.
[٢] سنن الترمذي:٥|٣٠٨ برقم ٣١٤٨.
[٣] الصافات:٨٩.
[٤] الاَنبياء: ٦٣.
[٥] التوراة ، سفر التكوين١٢و١٣، الاصحاح الثاني عشر.
[٦] مسندأحمد: ١|٢٨١.
[٧] مسند أحمد:٣|٢.