الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٢ - ٥ التنديد بالشعر
عن الحق وإقبالكم على الباطل.
وعلى كلّ تقدير، فالشرّ الذي يصيب الاِنسان في داره وبعد زواجه، له سبب واقعي، لا صلة له بالدار والزوجة التي تخدم الزوج وأولاده بجدٍّ ومثابرة.
كيف يكون الشوَم في المرأة مع أنّـها إحدى الثلاث التي اختارهنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) من الدنيا ؟ قال:
حُبّب إليَّ من الدنيا :النساء، والطيب، وجعل قرّة عيني في الصلاة. [١]
أخرج مسلم عن عبد اللّه بن عمر ، انّ رسول اللّه «صلى الله عليه وآله وسلم» قال: الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة. [٢]
هذا هو الاِمام أبو الحسن علي الهادي (عليه السلام) يخاطب أحد أصحابه الذي كان يقول: «كفاني اللّه شرك من يوم فما أيشمك» بقوله: ترمي بذنبك من لا ذنب له، ما ذنب الاَيام حتى صرتم تتشأمون بها إذا جُوزيتم بأعمالكم فيها، ثمّ قال: إنّ اللّه هو المثيب والمعاقب، والمجازي بالاَعمال عاجلاً وآجلاً، لا تعد ولا تجعل للاَيام صنعاً في حكم اللّه. [٣]
٥. التنديد بالشعر
أخرج مسلم، عن محمد بن سعد، عن سعد، عن النبي «صلى الله عليه وآله وسلم» ، قال: لا ََن يمتلىَ جوف أحدكم قيحاً يريه خير من أن يمتلىَ شعراً.[٤]
إنّ الشعر على نمطين:
[١] مسند أحمد: ٣|١٢٨، ١٩٩، ٢٨٥.
[٢] صحيح مسلم: ٤|١٨٧، باب استحباب نكاح البكر.
[٣] الحراني، تحف العقول: ٤٨٢ـ ٤٨٣ بتلخيص.وسنوافيك عند دراسة أحاديث أبي هريرة انّ عائشة كذبت أمثال هذه الرواية ، لاحظ ص ٣٠٨.
[٤] صحيح مسلم: ٧|٥٠، باب كتاب الشعر؛ سنن الترمذي: ٥|١٤١ برقم ٢٨٥٢ ؛ مسند أحمد: ١|١٧٥ وفيه (حتى يريه) بدل يريه.