الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٣ - سيرته وأحاديثه الرائعة
الفتيا من الصحابة: عمر، وابنه عبد اللّه، علي، عائشة، ابن مسعود، ابن عباس، زيد بن ثابت فهم سبعة.
ولابن عمر في «مسند بَقيّ» ألفان وستمائة وثلاثون حديثاً بالمكرر، واتّفقا له على مائة وثمانية وستين حديثاً، وانفرد له البخاري بأحد وثمانين حديثاً، ومسلم بأحد وثلاثين حديثاً. [١]
وقد جُمعت أحاديثه في المسند الجامع فبلغت١١٤٥ حديثاً في مختلف الاَبواب [٢] ونقل ابن سعد في طبقاته عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) انّه قال: لم يكن من أصحاب رسول اللّهأحد أحذر إذا سمع من رسول ا للّه (صلى الله عليه وآله وسلم) شيئاً ألاّ يزيد فيه ولا ينقص منه ولا ولا من عبد اللّه بن عمر.[٣]
ويدل على شدّة تمسكه بالسنّة شواهد:
منها: انّه كان يشترط على من صحبه في السفر الفطر والاَذان والذبيحة، وكان يقول: و لئن أُفطِرَ في السفر فآخذَ برخصة اللّه أحبّ إليَّ من أن أصوم.
ونقل نافع انّعبد اللّه بن عمر لم يكن يصوم في السفر. [٤] ولقد أثبتنا في محلّه [٥] انّ السنّة هي الاِفطار في السفر و انّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) سمّى الصائم في السفر عاصياً.
ومنها: ما أخرجه الترمذي في سننه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب،
انّ سالم بن عبد اللّه حدثه انّه سمع رجلاً من أهل الشام، وهو يسأل عبد اللّه بن
[١] سير أعلام النبلاء:٣|٢٣٧.
[٢] المسند الجامع، الجزء العاشر ،وقد خصص هذا الجزء لرواياته.
[٣] طبقات ابن سعد: ٤|١٤٤.
[٤] طبقات ابن سعد: ٤|١٤٨.
[٥] البدعة على ضوء الكتاب والسنة: ٢٦٤ـ ٢٩٦.