الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٥ - سيرته وأحاديثه الرائعة
وانّ عبد اللّه بن عمر سأل عمر عن ذلك، فقال: نعم إذاحدثك شيئاً سعدُ عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فلا تسأل عنه غيره. [١]
وعلى ذلك فقد حدّث سعد عن حلية المتعتين فيجب على الخليفة وغيره اتّباعه.
٣. أخرج الدارمي في سننه، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص، قال: لما كان من أمر عثمان بن مظعون الذي كان ممّن ترك النساء، بعث إليه رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا عثمان: إنّي لم أوَمر بالرهبانية، أرغبتَ عن سنتي؟
قال: لا، يا رسول اللّه، قالص: إنّ من سنتي ان أُصلِّـي وأنام، وأصوم وأطعم وأنكح وأطلق، فمن رغب عن سنتي فليس مني، يا عثمان إنّ لاَهلك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً.
قال سعد: فواللّه لقد كان أجمع رجال من المسلمين على أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) إن هو أقرّ عثمان على ما هو عليه، ان نختصي فنتبتل.[٢]
٤. أخرج مسلم في صحيحه ،عن خالد ،عن أبي عثمان قال: لمّا ادُّعي زياد لقيت أبا بكرة فقلت له: ما هذا الذي صنعتم؟ انّي سمعت سعد بن أبي وقاص، يقول: سَمِعَ أُذناي من رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يقول: من ادّعى أباً في الاِسلام غير أبيه يعلم انّه غير أبيه فالجنّة عليه حرام. [٣]
٥. أخرج الترمذي في مسنده، عن صالح بن أبي حسان، قال: سمعت
سعيد بن المسيب يقول: إنّ اللّه طيّب، يحب الطيّب، نظيف يحبُّ النّظافة، كريم
[١] صحيح البخاري: ١|٤٧، باب المسح على الخفين؛ مسند أحمد: ١|١٥.
[٢] سنن الدارمي: ٢|١٣٣، باب النهي عن التبتل.
[٣] صحيح مسلم: ١|٥٧، باب بيان من رغب عن أبيه وهو يعلم من كتاب الاِيمان.