الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٥ - ٤ أفضل الناس بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ثلاثة
نعدّ ورسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) حيّ وأصحابه متوافرون أبو بكر وعمر و عثمان ثمّ نسكت. [١]
أخرج أبو داود، عن سالم بن عبد اللّه، عن ابن عمر، قال: كنّا نقول و رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) حيّ: أفضل أُمّة النبيبعده أبو بكر ثمّ عمر ثم عثمان رضي اللّه عنهم أجمعين. [٢]
أخرج أبو داود عن نافع، عن ابن عمر، قال: كنّا نقول في زمن النبي «صلى الله عليه وآله وسلم» : لا نعدل بأبي بكر أحداً ثمّ عمر ثمّ عثمان ثمّ نترك أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا نفاضل بينهم. [٣]
يستفاد من الحديث أمران:
الاَوّل : أفضلية الثلاثة على غيرهم من الناس.
الثاني: الناس بعد الثلاثة كلّهم في الفضل سواء .
فيقع الكلام في مقامين:
الاَوّل: أفضلية الثلاثة على غيرهم:
إنّ ما عُزِي إلى ابن عمر إنّما هو استنباط شخصي يعود إليه، و لم يعرج المستنبط فيه على دليل واضح وبرهان ساطع .
إنّ تفضيل الثلاثة على غيرهم فرع وجود ملاكات توفرت فيهم دون غيرهم وعلى أساسها فُضِّلوا بها على غيرهم.
إنّ هذه الملاكات لا تخرج عن أحد أمرين:
[١] مسند أحمد: ٢|١٤.
[٢] سنن أبي داود: ٤|٢٠٦ برقم ٤٦٢٨.
[٣] سنن أبي داود:٤|٢٠٦ برقم ٤٦٢٧.