الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣١ - ٩ موسى يفقأ عين ملك الموت
٣. هل في استطاعة الاِنسان أن يطوف على ستين امرأة في ليلة واحدة كي يلدن له ستين فارساً؟ انّ هذا وإن كان في واقع الاَمر أمراً غير محال إلاّانّه بعيد جداً، وليست عظمة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مقرونة بالقدرة الجنسية كي نتصور انّها مفخرة له.
نعم كانت تُعدّ مفخرة في العصر الجاهلي فانعكست في رواية أبي هريرة
الذي تأثر بها ونسج الحديث على وفق مايعدّ فضيلة في تلك البيئات.
٩. موسى يفقأ عين ملك الموت
أخرج مسلم في صحيحه، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال:
أُرسل ملك الموت إلى موسى (عليه السلام) فلما جاءه صكّه ففقأ عينه، فرجع إلى ربه، فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، قال: فردَّاللّه إليه عينه، وقال: ارجع إليه فقل له يضع يده على متن ثور ، فله بما غطَّت يده بكلِّ شعرة سنة، قال: أي ربِّ ثمّ مه؟ قال: ثمّ الموت، قال: فالآن، فسأل اللّه أن يدنيه من الاَرض المقدسة رميةً بحجرٍ، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): فلو كنت ثمّلاَريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الاَحمر. [١]
أقول: ورواه البخاري في صحيحه تارة في باب من أحبّالدفن في الاَرض من كتاب الجنائز. [٢]
وأُخرى في باب وفاة موسى من كتاب بدء الخلق. [٣]
و قد سقط من نسخة البخاري ما نقله مسلم من قوله «ففقأ عينه» ولكن
[١] صحيح مسلم:٧|٩٩ـ١٠٠، باب من فضائل موسى.
[٢] صحيح البخاري: ٢|٩٠.
[٣] صحيح البخاري: ٤|١٥٧.