الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٠ - ٣ أكثر أهل النار النساء
من أشرِّ القرون لا خير فيه، ولا في خلفائه وأُمرائه، والناس بأُمرائهم أشبه منهم
بآبائهم.
٣. أكثر أهل النار النساء
أخرج البخاري في صحيحه، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قال: اطّلعت في الجنّة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطّلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء. [١]
أقول: لو ثبت الحديث وانّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) اطّلع من عالم الغيب على أنّ أكثر أهل النار من النساء، لاَخذنا به ، لكنّه لم يثبت، و الواقع المشهود في تاريخ البشر هو انّ نسبة وقوع المعاصي من قِبل الرجال أكثر منه عند النساء، فثمة معاصي موبقة لا يقوم بها غالباً إلاّ الرجال كاللواط والسرقة والقتل وغيرها.
أمّا النساء فيلازمن المنازل غالباً ويقمنَ بالوظائف البيتية أو العمل في المزارع والمعامل.
أضف إلى ذلك انّ المعاناة التي تلاقيها المرأة أيّام الحمل والوضع بمثابة مطهر لها من الذنوب ولو ماتت في هذا السبيل ماتت شهيدة.
روى النسائي عن عقبة بن عامر انّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «والنفساء في سبيل اللّه شهيد». [٢]
ومن لاحظ الروايات الواردة في هذا المجال رأى فيها قسوة ظاهرة في
حقّ النساء.
[١] صحيح البخاري: ٤|١١٧، باب ماجاء في صفة الجنة.
[٢] سنن النسائي: ٦|٣٧.