الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٩ - شواهد حديثية على خلاف هذا الحديث
أ. حديث بدء الدعوة
أخرج الطبري وغيره بسنده، عن علي بن أبي طالب، انّه لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الاََقْرَبِين) دعا أربعين رجلاً فيهم أعمامه وعشيرته فتكلم بالكلام التالي، وقال:
يا بني عبد المطلب، إنّي واللّه ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل
ممّا قد جئتكم به، إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني اللّه تعالى أن
أدعوكم إليه، فأيّكم يوَازرني على هذا الاَمر على أن يكون أخي ووصي
وخليفتي فيكم،قال: فأحجم القوم عنها جميعاً،وقلت: ... أنا يا نبي اللّه، أكون
وزيرك عليه، فأخذ برقبتي ثمّقال: إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا
له وأطيعوا. [١]
ب. حديث المنزلة
روى أهل السير والتاريخ انّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) خلف علي بن أبي طالب (عليه السلام) على أهله في المدينة عند توجهه إلى تبوك، فأرجف به المنافقون، وقالوا: ما خلفه إلاّ استثقالاً له، فلما قال ذلك المنافقون، أخذ علي بن أبي طالب (عليه السلام) سلاحه، ثمّ خرج حتى أتى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو نازل بالجرف، فقال: ما نشره المنافقون، فأجاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : أفلا ترضى يا عليّ أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ انّه لا نبي بعدي. [٢]
[١] تاريخ الطبري: ٢|٦٣ـ٦٤ وغيره من المصادر المتوفرة.
[٢] صحيح البخاري: ٦|٣، غزوة تبوك؛ وصحيح مسلم : ٧|١٢٠، في فضائل علي؛ السيرة النبوية: ٢|٥١٩ ؛ إلى غير ذلك.