الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٦ - ٢ أبو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في النار
وهذا كما ترى يذهب إلى الاستبراء بصورة عامة.
ومنهم من صرّح بما إذا كان السبب هو الغنيمة فحسب.
فقد جاء في كشف القناع: يجب الاستبراء بملك اليمين من قنّ و مكاتبة وأُمّ ولد ومدبرة عند حدوث الملك بشراء أو هبة أو إرث أو وصية أو غنيمة أو غير ذلك. [١]
وثالثاً: انّ مكارم الاَخلاق التي تمتع بها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تصدّه عن البناء بها في الطريق تحت القبة وفي معرض أنظار المسلمين، ولا يقوم بذلك من له أدنى حظ من العفة.
ولعمري انّ تلك الروايات وأمثالها التي رواها أنس بن مالك أو رووا عنه تُشوِّه سمعة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي كان في منتهى الخلق الكريم والاَدب الرفيع، وقد اقتصرنا على هاتين الروايتين، وإلاّفالروايات التي تمس كرامة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) موجودة بوفرة في روايات أنس أو في من رووا عنه، و وزر ذلك على من دسّ تلك الروايات في الاَحاديث النبوية فأخذها السُّذَّج من الناس حقائق ثمّ حاولوا أن يبرروها بوجوه غير مقبولة.
٢. أبو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في النار
أخرج مسلم عن ثابت، عن أنس انّرجلاً قال: يا رسول اللّه أين أبي؟ قال في النار ، فلما قفّى، دعاه فقال: إنّ أبي وأباك في النار. [٢]
وروى أحمد بهذا الطريق قال، قال رجل للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أين أبي؟ قال: في النار،
[١] أبو داود، السنن: ٢|٢٤٨، برقم ٢١٥٧ و٢١٥٨.
[٢] لاحظ في الوقوف على نصوص المذاهب في لازم الاستبراء ، موسوعة الفقه الاِسلامي: ٥|١٨٣ ـ ١٨٧.