الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٩
هذا وقد كتب معاوية إلى عمرو بن العاص وهو في البِيَع.
أمّا بعد: فانّه كان من أمر عليّوطلحة والزبير ما قد بلغك،وقد سقط إلينا [١] قى مروان بن الحكم في رافضة أهل البصرة.... [٢]
ويوَيد ذلك انّ ابن منظور يفسر الروافض بجنود تركوا قائدهم وانصرفوا، وقال: فكلّطائفة منهم رافضة والنسبة إليهم رافضيّون.
فلم يكن في عهد الرسول ولا في عهد الخلفاء أيّ اصطلاح خاص في
لفظ الرافضة، سوى ما ذكرناه، أعني: من يخالف السلطة الحاكمة، من غير فرق
بين شيعيّ وسنّي، علويّ أو أموي.
١٠. أخذ الاَُجرة على تعليم كتاب اللّه
أخرج البخاري في صحيحه، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: أنّ نفراً من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مرّوا بماء فيهم لديغ أو سليم، فعرض لهم رجل من أهل الماء، فقال: هل فيكم من راق؟ إنّ في الماء رجلاً لديغاً أو سليماً، فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء فبرأ فجاء بالشاء إلى أصحابه فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب اللّه أجراً،حتى قدموا المدينة فقالوا: يا رسول اللّه أخذ على كتاب اللّه أجراً، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : إنّأحقّ ما أخذتم عليه أجراً كتاب اللّه. [٣]
قال ابن الجوزي: قال ابن عدي : روى عمر بن المحرم البصري، عن
ثابت الحفار عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: سألت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): عن كسب
[١] سقط إلينا أي نزل إلينا.
[٢] وقعة صفين لنصر بن مزاحم المنقري، ص ٣٩.
[٣] صحيح البخاري:٧|١٣٢، باب الشرط في الرقية بقطيع من الغنم من كتاب الطب، ورواه أيضاً:٣|٩٣، باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب، من كتاب الاجارة.