الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٢ - ٣ وضع اليد اليمنى على اليسرى
إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) » فقد قرأه لفيف من المحدّثين بصيغة المعلوم يعني انّسهل بن سعد كان ينسبه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ولكن شيخ البخاري، يقول: الصحيح قراءته بصيغة المجهول أي «ينمى ذلك» من دون أن يصرح للناسب.
كلّذلك يعرب عن وجود اضطراب في نفس النقل، قال ابن حجر: و من اصطلاح أهل الحديث إذا قال الراوي ينميه، فمراده يرفع ذلك إلى النبي «صلى الله عليه وآله وسلم» . [١]
الثالث: روى البيهقي في سننه كيفية صلاة النبي عن أبي حميد الساعدي ولم يأت فيه بشيء من القبض.
فقال أبوحميد الساعدي: أنا أعلمكم بصلاة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قالوا: لِمَ، ما كنت أكثرنا له تبعاً، ولا أقدمنا له صحبة؟ قال: بلى، قالوا:
فأعرض علينا، فقال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى
يحاذي بهما منكبيه ثمّ يكبر حتى يقرّ كلّعضو منه في موضعه معتدلاً، ثمّ يقرأ ثمّ
يكبر ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثمّ يركع ويضع راحتيه على ركبتيه،
ثمّ يعتدل ولا ينصب رأسه ولا يقنع، ثمّ يرفع رأسه، فيقول: سمع اللّه لمن
حمده، ثمّ يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه حتى يعود كلّ عظم منه إلى
موضعه معتدلاً، ثمّيقول: اللّه أكبر، ثمّ يهوي إلى الاَرض فيجافي يديه عن جنبيه،
ثمّ يرفع رأسه فيثني رجله اليسرى فيقعد عليها ويفتح أصابع رجليه إذاسجد ثمّ
يعود ثمّ يرفع، فيقول: اللّه أكبر ثمّ يثني برجله فيقعد عليها معتدلاً حتى يرجع أو
يقر كلّ عظم موضعه معتدلاً، ثمّ يصنع في الركعة الاَُخرى مثل ذلك، ثمّ إذا قام
من الركعتين كبَّر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما فعل أو كبّر عند افتتاح
صلاته، ثمّ يصنع مثل ذلك في بقية صلاته
[١] صحيح البخاري: ١|١٤٤، باب وضع اليمنى على اليسرى.