الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٤ - سيرته وأحاديثه الرائعة
وذلك لاَنّها بصدد بيان إكمال كلّ من الفريضتين للّه سبحانه، والاِتيان بهما على وجه قربي، وأين هو من وصل إحداهما بالآخر؟
هذا ما يرجع إلى الاَوّل من الرواية.
وأمّا الثانية وهي قوله: «ابتّوا نكاح هذه النساء فلن أُوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلاّرجمته بالحجارة» فهو راجع إلى متعة النساء التي ورد فيها قوله سبحانه: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) (النساء|٢٤).
وقد اشتهر من الخليفة قوله: يا أيّها الناس ثلاث كنَّ على عهد رسول اللّه وأنا أنهى عنهنَّ وأُحرمهنَّ وأُعاقب عليهنَّ: متعة النساء، ومتعة الحجّ، وحيّ على خير العمل. [١]
وبما ذكرنا يظهر الخلل فيما جاء به النووي في شرح صحيح مسلم عند تفسير الرواية حيث ذكر في تفسيره وجهين: ١. فسخ الحج إلى العمرة، ٢. العمرة في أشهر الحجّ ثمّ الحجّ من عامه. [٢]
والثاني هو المتعين لكن بإضافة «والتمتع بين العمرة والحجّ بالتحلل من محرماتها».
٣. أخرج ابن خزيمة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللّه، قال:
قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : ثلاثة لا يقبل اللّه لهم صلاة، ولا
يصعد لهم حسنة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مواليه فيضع يده في أيديهم،
والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى، و السكران حتى يصحو. [٣]
[١] مفاتيح الغيب: ١٠|٥٢ـ ٥٣؛ القوشجي، شرح التجريد: ٤٨٤ طبع إيران.
[٢] لاحظ شرح صحيح مسلم للنووي: ٨|٤١٨، الباب ١٨ ، باب في المتعة.
[٣] مسند ابن خزيمة: ٢|٦٩ برقم ٩٤٠.