الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٧ - روائع أحاديثه
روائع أحاديثه
١. أخرج مسلم في صحيحه، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، قال: احتجر رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) حجيرة بخصفة أو حصير، فخرج رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) يُصلي فيها. قال: فتتبّع إليه رجال وجاءوا يصلّون بصلاته، قال: ثمّ جاءوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) عنهم، قال: فلم يخرج إليهم فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) مغضباً.
فقال لهم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): ما زال بكم صنيعكم حتّى ظننت انّه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فانّخير صلاة المرء في بيته، إلاّ الصلاة المكتوبة. [١]
إنّ هذه الرواية تُعد من الاَدلة الواضحة على عدم جواز إقامة نوافل رمضان جماعة، وانّإقامتها كذلك بدعة حدثت بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وقد بسطنا الكلام عنها في كتابنا «البدعة». [٢]
٢. أخرج ابن ماجة في سننه، عن أبي هبيرة الاَنصاري، عن أبيه ، عن زيد ابن ثابت، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : نضَّر اللّه امرأً سمع مقالتي فبلّغها، فربَّ حامل فقه غير فقيه، وربَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه.
زاد فيه عليّبن محمد: «ثلاث لا يُغلُّ عليهنَّ قلب امرىَ مسلم: إخلاص العمل للّه، والنصح لاَئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم. [٣]
٣. أخرج أحمد، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول
[١] صحيح مسلم: ٢|١٨٨. باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد.
[٢] البدعة، ص ١٥٤ـ ١٩٨.
[٣] سنن ابن ماجة:١|٨٤ برقم ٢٣٠؛ مسند أحمد:٥|١٨٢.