الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٠ - سيرته وأحاديثه الرائعة
مسنده ثلاثمائة وخمسة أحاديث، له في الصحيحين اثنان وعشرون حديثاً، وانفرد البخاري بخمسة عشر حديثاً ومسلم بستة. [١]
وهو أحد رواة حديث غدير خم من الصحابة، رواه عنه غير واحد من التابعين مفصلاً. [٢]
قال الخطيب البغدادي: وكان رسول عليّ بن أبي طالب إلى الخوارج بالنهروان يدعوهم إلى الطاعة وترك المشاقة، ثمّروى بسنده عن أبي الجهم، قال: بعث عليٌّ البراء بن عازب إلى أهل النهروان يدعوهم ثلاثة أيام فلما أبوا سار إليهم. [٣]
وقد بلغت أحاديثه في المسند الجامع ١٣٦ حديثاً [٤] وإليك شيئاً من
روائع أحاديثه.
روائع أحاديثه
١. أخرج الترمذي في سننه، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : حقّعلى المسلمين أن يغتسلوا يوم الجمعة، وليمسّ أحدهم من طيب أهله، فإن لم يجد فالماء له طيب.[٥]
٢. أخرج أحمد في مسنده، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال:
خرج رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه، قال: فاحرمنا بالحجّ فلمّا
قدمنا مكة، قال: اجعلوا حجَّكم عمرة، قال: فقال الناس يا رسول اللّه قد أحرمنا
بالحجّ، فكيف نجعلها عمرة؟قال: انظروا، ما آمركم به فافعلوا، فردّوا عليه القول،
فغضب ثمّ انطلق حتى دخل على عائشة غضبان، فرأت الغضب في وجهه، فقالت من أغضبك
[١] سير أعلام النبلاء: ٣|١٩٤ برقم ٣٩.
[٢] الغدير: ١|٢٩٤.
[٣] تاريخ بغداد: ١|١٧٧.
[٤] المسند الجامع: ٣|١٨٥.
[٥] سنن الترمذي: ٢|٤٠٧ برقم ٥٢٨.