الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٤ - ٦ العثور على آية عند خزيمة
٥. عدم سجود النبي عند قراءة سورة النجم
أخرج أبو داود في سننه، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت، قال: قرأت على رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) النجم فلم يسجد فيها. [١]
إنّ الحديث يخالف ظاهر القرآن الكريم حيث ورد فيه السجود بصيغة الاَمر الظاهر في الوجوب، قال سبحانه: (أَفَمِنْ هذا الحَديثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سامِدُونَ * فاسجُدُوا للّهِ واعْبُدُوا) (النجم|٥٩ـ ٦٢).
نعم لو ثبت فعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يكون قرينة على حمل الاَمر في الآية على استحباب السجود لكن الروايات المتضافرة دلّت على وجوبه.
أخرج البخاري، والترمذي وابن مردويه عن ابن عباس، قال: سجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في النجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والاِنس.
وأخرج أحمد والنسائي وابن مردويه عن المطلب بن أبي وداعة، قال: قرأ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بمكة (والنجم) فسجد وسجد من معه.
وأخرج سعيد بن منصور، عن سبرة، قال: صلّى بنا عمر بن الخطاب
الفجر، فقرأ في الركعة الاَُولى سورة يوسف، ثمّ قرأ في الثانية النجم، فسجد، ثمّ
قام: فقرأ إذا زلزلت ثمّ ركع. [٢]
٦. العثور على آية عند خزيمة
أخرج البخاري في صحيحه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، انّ زيد بن
[١] سنن أبي داود: ٢|٥٨ برقم ١٤٠٤.
[٢] الدر المنثور: ٧|٦٦٨.