الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٣ - ٨ سلطان إبليس على النبي
٧. الصوم في السفر
أخرج مسلم في صحيحه، عن أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد اللّه (رض) قالا:سافرنا مع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) فيصوم الصائم و يفطر المفطر فلا يعيب بعضهم على بعض. [١]
وسيوافيك الكلام في هذه الرواية عند التطرق إلى روايات أنس بن
مالك، ويظهر فيها انّ الصحابة تبعاً للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ندّدوا بمن
صاموا و عابوا عليهم حتى انّ رسول اللّه سماهم عصاة. إلاّأن ترجع الواقعة إلى
الفترة التي لم يُحرّم الصوم فيها.
٨. سلطان إبليس على النبي
أخرج الاِمام أحمد، عن أبي سعيد انّرسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قام فصلى صلاة الصبح وهو خلفه، فقرأ فالتبست عليه القراءة، فلما فرغ من صلاته، قال: لو رأيتموني وإبليس، فأهويت بيدي، فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين اصبعي هاتين: الاِبها م والتي تليها، ولولا دعوة أخي سليمان لاَصبح مربوطاً بسارية من سواري المسجد، يتلاعب به صبيان المدينة، فمن استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد فليفعل. [٢]
وهذا الحديث لا يخلو عن نقاش.
الاَوّل: هل يعرض السهو على النبي أو لا ؟ وهل النبي بما انّه إنسان تلتبس
عليه القراءة أو لا ؟ وهذا خارج عن موضوع الحديث.
[١] صحيح مسلم: ٣|١٤٣، باب جواز الصوم والفطر من شهر رمضان.
[٢] مسندأحمد:٣|٨٢.ورواه أيضاً عن جابر بن سمرة في:٥|١٠٤ لكن بتفاوت في اللفظ والمعنى؛ ورواه مسلم عن أبي هريرة في :٢|٧٢. وقد مرّت دراسة رواية الاَخير في محلها.