الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٧ - ٤ جواز حلب الماشية بغير إذن صاحبها
من ضلع وانّك إنْ ترد إقامة الضلع تكسرها فدارها تعش بها. [١]
إنّ الحديث ـ مع إرساله ـ من الاِسرائيليات المندسّة في أحاديث المسلمين وهو موجود في التوراة المحرّف في سفر التكوين.قال:و بنى الرب الاِله الضلع التي أخذها من آدم، امرأة واحضرها إلى آدم. فقال آدم هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي.... [٢]
إنّ مضمون الحديث يخالف القرآن الكريم حيث يرى للمرأة خلقاً مستقلاً مماثلاً مع خلق الرجل، قال سبحانه: (يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهما رِجالاً كثِيراً ونِساءً)(النساء|١).
والمراد من قوله : (وخَلَقَ مِنْها زَوجَها) أي خلق من جنسها زوجها فالذكر و الاَُنثى من جنس واحد و إن كانا يختلفان صنفاً.
ولفظة «من» في «منها» لبيان الجنسية كقولك: خاتم من فضة.
٤. جواز حلب الماشية بغير إذن صاحبها
أخرج أبو داود، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب انّالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه، فإن أذن له فليحلب وليشرب، فإن لم يكن فيها فليصوِّت ثلاثاً، فإن أجابه فليستأذنه، وإلاّفليحتلب و ليشرب ولا يحمل. [٣]
ورواه الترمذي في باب ما جاء في احتلاب المواشي بغير إذن مالكها، ثمّ
قال: حديث سمرة حديث حسن غريب، والعمل على هذا عند بعض أهل
[١] مسند أحمد: ٥|٨٥.
[٢] التوراة، سفر التكوين، الاصحاح الثاني برقم ٢٣ـ٢٤.
[٣] سنن أبي داود: ٣|٣٩ برقم ٢٦١٩.