الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٥ - سيرته وأحاديثه الرائعة
وسكنها. [١]
أمّا أبوه فهو مالك بن النضر فلا يذكرون عنه شيئاً سوى انّه غضب على أُمّ سليم و خرج إلى الشام فمات كافراً هناك.
وأمّا أُمّه فهي أُمّ سُليم بنت مِلْحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب ابن عامر بن غنم بن عدي بن النجّار الاَنصارية الخزرجية النجّارية، فقد خطبها أبو طلحة بعد ما مات زوجها مالك، وهو مشرك، فقالت: أمّا انّ لي فيك رغبة وما مثلك يُرد، ولكنك كافر وأنا امرأة مسلمة فان تسلم فلك مهري و لا أسألك غيره، فأسلم وتزوّجها.
و كان لاَُمّ سُليم مواقف في بعض الغزوات لا سيما يوم أُحد. [٢]
وقد وصف أنس بالاَوصاف التالية:
المفتي، المقرىَ، المحدِّث، راوية الاِسلام، خادم رسول اللّه، وهو آخر أصحابه موتاً وحيث إنّه ولد قبل الهجرة بعشر سنين وأشهر الاَقوال في وفاته انّه توفي عام ٩٣ فيكون عمره على هذا مائة وثلاثة سنين.
يقول الذهبي: قال الاَنصاري اختلف علينا في سنّ أنس، فقال بعضهم: بلغ ١٠٣ سنين، وقال بعضهم: ١٠٧ سنين.
وقال أيضاً: مسنده ألفان ومائتان وستة وثمانون، اتّفق له البخاري ومسلم على ١٨٠ حديثاً، وانفرد البخاري بثمانين حديثاً، ومسلم بتسعين. [٣]
وقد أحصيتْ أحاديثه في المسند الجامع فبلغت ١٤٧٢ [٤] وهو يقل بكثير
[١] مسند أحمد: ٥|٣٣٥.
[٢] مشاهير علماء الاَمصار واعلام فقهاء الاَقطار: ٦٥ برقم ٢١٥، وسيوافيك الاختلاف في مدة خدمته.
[٣] سير أعلام النبلاء: ٢|٣٠٤ برقم ٥٥.
[٤] الذهبي، سير أعلام النبلاء: ٣|٤٠٦ برقم ٦٢.