الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٣ - ٢٤ أبو هريرة ينسب ما سمعه عن الفضل إلى النبي «صلى الله عليه وآله وسلم»
الاَعلى سنة ١٠ للبعثة قبل الهجرة بثلاث سنين، في حين أسلم أبو هريرة في العام السابع من الهجرة، وبذلك يتحقق ما ذكرناه من أنّ أبا هريرة كان يدلس.
ولا شكّ انّ ما رواه من الموضوعات لصالح الجهاز الاَموي الحاكم للحطّ
من شأن الاِمام أمير الموَمنين علي (عليه السلام) برمي أبيه بالكفر حين وفاته.
٢٤. أبو هريرة ينسب ما سمعه عن الفضل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
أخرج مسلم في صحيحه، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمان، عن أبي بكر، قال: سمعت أبا هريرة يقصّ يقول في قصصه: من أدركه الفجر جنباً فلا يصم.
فذكرت ذلك لعبد الرحمان بن الحارث(لاَبيه) فأنكر ذلك، فانطلق عبد الرحمان وانطلقت معه حتى دخلنا على عائشة وأُمّ سلمة ـ رضي اللّه عنهما ـ فسألهما عبد الرحمان عن ذلك، قال: فكلتاهما قالت: كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يصبح جنباً من غير حلم [١] ثمّ يصوم.
قال: فانطلقنا حتى دخلنا على مروان فذكر ذلك له عبد الرحمان، فقال مروان: عزمت عليك إلاّما ذهبت إلى أبي هريرة فرددت عليه ما يقول. [٢]
قال: فجئنا أبا هريرة وأبو بكر حاضر ذلك كلّه، قال: فذكر له عبد الرحمان.
فقال أبو هريرة: أهما قالتاه لك، قال: نعم، قال: هما أعلم ثمَّ ردّ أبو هريرة
ما كان يقول في ذلك إلى الفضل بن العباس، فقال أبو هريرة: سمعت ذلك من
[١] أي مدركاً الفجر متيمماً وطاهراً بالطهارة الترابية.
[٢] يريد بذلك الاِشفاق على أبي هريرة حتى لا يتسع خطأه حيث ألزمهما بالذهاب إلى أبي هريرة وإعلامهما ما ذكرا حتى يتدارك الرجل خطأه.