الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٧ - ٨ تردّد ابن عباس في جملة أنّها من القرآن
كان في المال، فانّ المال ظل زائل وأمر حائل وعارية مسترجعة، له في خديجة رغبة ولها فيه رغبة، والصداق ما سألتم عاجله وآجله من مالي، و محمد من قد عرفتم قرابته.
فأجاب ورقة بن نوفل بن أسد الذي كان من أقارب خديجة بقوله: لا تُنكر العشيرة فضلَكم، ولا يرد أحد فخركم وشرفكم،وقد رغبنا في الاتصال بحبلكم وشرفكم.
ثمّ أجري عقد النكاح ومهرها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أربعمائة دينار وقيل أصدقها عشرين بكرة. [١]
هذه الاَُمور تعرب عن أنّالمجلس كان مجلسَ عقل و وعي وصلاح و فلاح، وانّ التزويج كان على ملاك الشرف و الفضل وعن رغبة ورضاً.
وأين هذا مما جاء في الرواية من أنّ السيدة خديجة تُقدِّم كوَوس الشراب إلى أبيها وزمراً من قريش إلى آخر ما جاء في الرواية؟!
وقد روي عن ابن عباس في تاريخ الخميس ما يخالف المروي هنا فقد جاء فيه: قالت خديجة لاَبيها: إنّ محمد بن عبد اللّه يخطبني، فزوجها إيّاه، فخلعته وألبسته حلّة، وكذلك كانوا يصنعون إذا زوّجوا نساءهم. [٢]
٨. تردّد ابن عباس في جملة أنّها من القرآن
أخرج مسلم في صحيحه، عن عطاء، يقول: سمعت ابن عباس، يقول:
سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول:لو انّ لابن آدم ملء وادٍمالاً، لاَحبَّ أن يكون إليه مثله
[١] تاريخ الخميس:١|٢٦٤؛ السيرة الحلبية:١|١٣٩؛ مناقب آل أبي طالب: ١|٣٠.
[٢] الديار بكري، تاريخ الخميس:١|٢٦٤.