الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٣ - كلمة لاَبي جعفر الاسكافي حول الرواية
بطانة له حتى بلغ به الاَمر إلى انّه لا يذكر معاوية إلاّصلى عليه، و ان
الزبير لا يقطع أمراً دونه.
كلمة لاَبي جعفر الاسكافي حول الرواية
وثمةكلمة قيمة لاَبي جعفر الاسكافي، لا بأس بنقلها هنا نقلها ابن أبي الحديد عنه:
قال: إنّ معاوية وضع قوماً من الصحابة وقوماً من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي (عليه السلام) ، تقتضي الطعنَ فيه والبراءة منه؛ وجعل لهم على ذلك جُعلاً يُرْغَبُ في مثله؛ فاختلقوا ما أرضاه، منهم: أبو هريرة، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، ومن التابعين: عروة بن الزبير.
روى الزهريّ أنّعروة بن الزبير حدّثه، قال: حدّثتني عائشة، قالت: كنت عند رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ أقبل العباس وعليّ، فقال: يا عائشة، إنّهذين يموتان على غير ملّتي، أو قال: غير ديني.
وروى عبد الرزاق، عن معمر، قال: كان عند الزهريّ حديثان، عن عُروة، عن عائشة في عليّ (عليه السلام) ؛ فسألتُه عنهما يوماً؟ فقال: ما تصنع بهما وبحديثهما! اللّه أعلم بهما؛ إنّي لاَتهمهما في بني هاشم.
قال: فأمّا الحديث الاَوّل؛ فقد ذكرناه؛ وأمّا الحديث الثاني فهو أنّعُروة زعم أنّعائشة حدثته، قالت: كنت عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ أقبل العباس وعلي، فقال: «يا عائشة؛ إن سرّكِ أن تنظري إلى رجلين من أهل النار فانظري إلى هذين قد طلعا»، فنظرت، فإذا العباس وعلي بن أبي طالب.
وأمّا عمرو بن العاص، فروي عنه الحديث الذي أخرجه البخاري و مسلم في صحيحيهما مسنداً متصلاً بعمرو بن العاص، قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)