الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٢ - سيرته وأحاديثه الرائعة
معي خالد كتاباً إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يشي به، قال: فقدمت على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فقرأ الكتاب فتغيّر لونه، ثمّ قال: ما ترى في رجل يحبُّ اللّه ورسوله، ويحبه اللّه ورسوله؟ قال: قلت: أعوذ باللّه من غضب اللّه وغضب رسوله، وإنّما أنا رسول، فسكت. [١]
٤. أخرج البخاري في صحيحه ،عن شعبة، قال أخبرني عديّ، قال: سمعت البراء، قال: رأيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والحسن على عاتقه يقول: اللّهمّ إنّي أُحبُه، فأحبَّه. [٢]
٥. أخرج البخاري في صحيحه عن المسيب بن رافع، قال: لقيت البراء بن عازب، فقلت: طوبى لك، صحبت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبايعته تحت الشجرة، فقال: يا ابن أخي، انّك لا تدري ما أحدثنا بعده. [٣]
ويوَيّده ما رواه البخاري في كتاب الفتن من إحداث لفيف من أصحابه بِدَعاًً وتبديلهم لدينه سبحانه، أخرج البخاري عن أبي وائل، قال: قال عبد اللّه: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : أنا فَرَطُكم على الحوض ليرفعنّ إليّ رجال منكم حتى إذا أهويتُ لاَناولهم، اختلجوا دوني، فأقول: أي ربّ أصحابي، يقول: لا تدري ما أحدثوا بعدك.
أخرج البخاري عن أبي حازم، قال: سمعت سهل بن سعد يقول: سمعت
النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: أنا فَرَطُكم على الحوض، من ورد شرب
منه، و من شرب منه لم يظمأ بعده أبداً، ليرد عليّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ثمّ
يُحال بيني و بينهم. قال أبو حازم: فسمعني النعمان بن أبي عياش وأنا أُحدِّثهم
هذا، فقال: هكذا سمعت سهلاً ؟ فقلت: نعم، قال: وأنا اشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته يزيد فيه،
[١] سنن الترمذي: ٥|٦٣٨ برقم ٣٧٢٥.
[٢] صحيح البخاري: ٥|٢٦، باب مناقب الحسن والحسين (عليهما السلام) .
[٣] صحيح البخاري: ٥|١٢٥، باب غزوة الحديبية.