الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٠ - ٤ الطيرة في المرأة والفرس والدار
وقد حرص المسلمون على التعلم، فكيف يصح انّه رمى بعضهم بسبع، وبعضهم الآخر بست، ولا يعيب بعضهم على بعض؟
وما رواه النسائي عن ابن عباس انّه قال: ما أدري رماها رسول اللّه «صلى
الله عليه وآله وسلم» بست أو سبع يخالف ما رواه في الباب التالي عن ابن عباس
عن طريق أخيه الفضل بن العباس، قال: كنت ردف النبي «صلى الله عليه وآله
وسلم» فلم يزل يلبّي حتى رمى جمرة العقبة فرماهابسبع حصيات يكبر مع
كلّ حصاة. [١]
٤. الطيرة في المرأة والفرس والدار
أخرج أبو داود، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن مالك، انّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لا هامة ولا عدوى ولا طيرة، وإن تكن الطيرة في شيء ففي الفرس والمرأة والدار. [٢]
وأخرج أحمد في مسنده، عن سعيد بن المسيب قال: سألت سعد بن أبي وقاص، عن الطيرة؟ فانتهرني، وقال: من حدَّثك؟ فكرهت أن أحدثه من حدثني، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) :
«لا عدوى ولا طيرة ولا هام، إن تكن الطيرة في شيء ففي الفرس والمرأة والدار، وإذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تَهبطوا، وإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تفرّوا منه. [٣]
وأخرج أيضاً، عن سعد بن أبي وقاص، انّ رسول اللّه «صلى الله عليه وآله
وسلم» قال: إذا كان الطاعون بأرض فلا تهبطوا عليه، و إذا كان بأرض وأنتم بها
فلا تفرّوا منه. [٤]
[١] سنن النسائي: ٥|٢٧٥، باب التكبير مع كلّحصاة.
[٢] سنن أبي داود: ٣|١٩ برقم ٣٩٢١.
[٣] مسند أحمد: ١|١٨٠و١٨٦.
[٤] مسند أحمد: ١|١٨٠و١٨٦.