الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٨ - ١ جواز الاِصغاء لغناء الجواري في العرس
حدث عنه: ولده بشير، وأوس بن ضمعج، وعلقمة، وأبو وائل، وقيس بن
أبي حازم، وربعي بن حراش، إلى غير ذلك.
ومن روائع رواياته:
١. أخرج مسلم في صحيحه، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: قال أبو مسعود البدريّ: كنت أضرب غلاماً لي بالسّوط، فسمعت صوتاً من خلفي: إعلم أبا مسعود، فلم أفهم الصوت من الغضب، قال: فلمّا دنا منّي إذا هو رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فإذا هو يقول: اعلم أبا مسعود، اعلم أبا مسعود، قال: فألقيت السّوط من يدي، فقال: اعلم أبا مسعود انّاللّه أقدر عليك منك على هذا الغلام.
قال: فقلت: لا أضرب مملوكاً بعده أبداً. [١]
٢. أخرج أحمد في مسنده، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي مسعود الاَنصاري، قال:
جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إنّي أُبدع بي [٢] فاحملني، فقال: ما عندي، فقال رجل: يا رسول اللّه أنا أدُلّه على من يحمله.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : من دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله. [٣]
وإليك بعض ما عزي إليه ممّا لا يصح.
١. جواز الاِصغاء لغناء الجواري في العرس
أخرج النسائي، عن عامر بن سعد، قال: دخلت على قرظة بن كعب، وأبي
[١] صحيح مسلم:٥|٩١، باب صحبة المماليك وكفارة من لطم عبده.ووصفه بالبدريّ في سند الحديث محمول على المجاز لما عرفت أنّه لم يشهد بدراً.
[٢] ابدع به: أهمله وخَذَلَه.
[٣] مسند أحمد: ٥|٢٧٢.