الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٢ - ٥ أصحابي كالنجوم
بالسيف.[١]
ولعل القارىَ الكريم يتصور انّ أباجعفر النقيب ممن ينفرد في شأن هذه
الرواية و ليس الاَمر كذلك ، بل حكم بوضعه كثير من محقّقي السنّة، وقد رويت
بصور مختلفة:
أ. أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم
رواه ابن عبد البر في جامع العلم (٢|٩١) ،و ابن حزم في الاحكام (٦|٨٣) من طريق سلام بن سليم، قال: حدثنا الحارث بن غصين، عن الاَعمش، عن أبي سفيان، عن جابر مرفوعاً به، وقال ابن عبد البر:«هذا إسناد لا تقوم به حجّة، لاَنّ الحارث بن غصين مجهول».
وقال ابن حزم:«هذه رواية ساقطة، أبو سفيان ضعيف، والحارث بن غصين هذا هو أبو وهب الثقفي، وسلام بن سليمان يروي الاَحاديث الموضوعة، وهذا منها بلا شك». [٢]
ب. مهما اوتيتم من كتاب اللّه فالعمل به ، لا عذر لاَحدكم في تركه، فإن لم يكن في كتاب اللّه، فسنّة منّي ماضية، فإن لم يكن سنة مني ماضية فما قال أصحابي، إنّ أصحابي بمنزلة النجوم في السماء فأيّها أخذتم به اهتديتم، واختلاف أصحابي لكم رحمة.
أخرجه الخطيب في الكفاية في علم الدراية ، ص ٤٨، وكذا أبو العباس العصم وابن عساكر (٧|٣١٥|٢) من طريق سليمان بن أبي كريمة، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس مرفوعاً.
وهذا اسناد ضعيف جداً، سليمان بن أبي كريمة، قال ابن أبي حاتم
[١] ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة: ٢٠|١٢.
[٢] لاحظ سلسلة الاَحاديث الضعيفة والموضوعة: ١|٧٨.